الموقع الإلكتروني لجماعة : أجلموس
www.aguelmous.ma
في شأن تطوير الادارة الجماعية



 "في شأن تطوير الإدارة الجماعية"

مهمة إعداد برنامج الجماعة التي تم التنصيص عليها في القانون التنظيمي رقم 14-113 في الفصل الأول من الباب الثاني من القسم الثاني المعنون ب "اختصاصات الجماعة- الإختصاصات الذاتية" الذي يتعين إعداده في السنة الأولى من مدة انتداب المجلس على أبعد تقدير... لن تكون بالمهمة السهلة طالما أن هذا البرنامج يحدد الأعمال التنموية المقرر إنجازها أو المساهمة فيها بتراب الجماعة خلال مدة ست سنوات، فهي إذن تتطلب تشخيص دقيق للوضع الراهن والتقصي المدروس استنادا على الخبرة من أجل بلوغ غاية محددة أو هدف محدد سلفا، والغاية الأهم ألا وهي خدمة المجتمع بانسجام مع توجيهات برنامج التنمية الجهوية وبموافقة سلطة الوصاية.
ولا شك أن تقييم عمل الإدارة ونقدها وتقديم مقترحات بشأن العمل على تطويرها لإعتماد مخطط تطوير الإدارة الجماعية سيكون من باب الفضول من قبل شخص لا ينتمي للجهاز الإداري وليست له تجربة إدارية أو دراسة استقرائية حول طبيعة تدبير الإدارة الجماعية ومدى استيعاب أعضائها لطرق التدبير الحديثة، ومهما حاولت فتشخيصي للواقع وتقديمي مقترحات نظرية ستشوبها نواقص وعيوب لا محالة.
وباعتبارنا فرد ينتمي لهاته البلدة العزيزة علينا وبحكم عدم انتمائنا للجهاز الإداري وليست لنا دراية ولاتجربة بخباياه، فإن تعليقنا هذا سيكون على سبيل الإستئناس به ليس إلا، عبر تقييم ومقترحات متواضعة لن تكون بطبيعة الحال نابعة من شيئ عملي معزز بتجربة ميدانية بل مجرد فرضيات بسيطة مبنية على ملاحظة سطحية.
واستجابة لرغبة رئيس مجلسنا الجماعي في مناقشة هذا الموضوع الهام للخروج باقتراحات وانتقادات بناءة ستشكل أساس إعداد مخطط تطوير الإدارة الجماعية التي تدخل ضمن الرؤية الإستراتيجية للمجلس كإحدى تطبيقات الحكامة المحلية الجيدة، سنعرض بإيجاز لوصف الحالة الراهنة لإشتغال الإدارة الجماعية ومصالحها كما يظهر لنا، على أن نعمد لتقديم بعض المقترحات المتواضعة بعد ذلك.
1- وصف الحالة الراهنة لإشتغال الإدارة الجماعية:
#على مستوى السلطة الرئاسية
أناط مشرع الميثاق الجماعي لرئيس المجلس الجماعي أدوات تنفيذية وتقريرية واسعة خلافا لما كان عليه الأمر في السابق، هكذا أصبح رئيس المجلس الجماعي هو الآمر بالصرف وضابط الحالة المدنية وضابط الشرطة الإدارية والرئيس التسلسلي لموظفي الجماعة (الفصل 48 من م.ج) وبالتالي فقد تم تحجيم نفوذ السلطة المحلية التي كانت تمارس على المؤسسة المنخبة وعلى الجهاز الإداري التابع هيكليا للجماعة، والإعتراف لهذه الأخيرة بالإستقلال المالي والإداري، وهذا التعديل جاء بهدف الرفع من فعالية ونجاعة الإدارة المحلية، وهكذا ومنذ الولاية الجماعية السابقة بأجلموس أصبحنا نعي ونلمس عن قرب سلطة رئيس المجلس الجماعي في الشق الإداري كرئيس تسلسلي لمرؤوسيه مدير المصالح الجماعية (الكاتب العام سابقا) وباقي الموظفين متجاوزا بذلك تداخل الإداري بالسياسي في عهد الولايات السابقة، وهو تداخل على أية حال مبرر منطقيا لكون رؤساء النجلس سابقا لم يكونوا ليستوعبوا تلك الفروقات بين السياسي والإداري وصلاحيات رئيس المجلس وممثل السلطة المحلية فبالأحرى تطبيقها، وهذه نقطة من بين النقط الإيجابية التي تحسب لرئيس المجلس السابق والحالي كأول رئيس جماعي بأجلموس  يمارس سلطة إدارية فعلية لضمان حسن تسيير الإدارة الجماعية.
#على مستوى تفويض الإمضاء
يلاحظ أن سلطة تفويض الإمضاء كحق حصري للرئيس لم يكن ليسلم من تداخل السياسي بالإداري ذلك أن تفويض إمضاء المصادقة على الإمضاء وتثبيت الإمضاءات عرف نوعا من التدبدب حول الموظف الثقة والمعيار المعتمد في انتقاءه؟
#على مستوى الموارد البشرية والتخصصات
تصفحنا لجدول الموظفين والتخصصات أبان لنا الخصاص المهول في الموظفين وأن أغلب التخصصات التي ولج بها الموظفون الحاليون الجماعة تتراوح بين التقنيين بنسبة كبيرة والمساعدين الإداريين على اختلاف درجاتهم، كما أن توزيع الموظفين على مختلف المصالح ربما كان توزيع اعتباطي! دون الخوض في التفصيل، كما أن بعض الموظفين بدرجات عليا (متصرف ممتاز ....) تم إلحاقهم سابقا في إطار المساعدة الإدارية بمصالح خارجية ولحد الآن يثقلون كاهل الجماعة بأجور ضخمة، لنتسائل أين نحن الآن من تطبيق مقتضيات الجهوية المتقدمة والإستفادة من الرأسمال اللامادي المتمثل في العنصر البشري؟ ومن هذا المنبر ندق ناقوس الخطر بشأن هذه التجاوزات التي تدل على نوع من (الحكرة) 
يتبع...
#على مستوى التواصل الإداري
معلوم أنه تم خلق آلية جديدة للتواصل بين الساكنة والجماعة كأداة لتدعيم الحكامة المحلية رغم محدودية التواصل الإليكتروني بين ممثلي الإدارة الجماعية الذين يفضلون التواصل المباشر بالمكاتب مع الرأي العام! لينتصب السؤال عريضا حول طبيعة العلاقة بين المواطن والموظف أهي علاقة تعاون وتكامل أم يطبعها الإستياء وفقدان الثقة؟
#على مستوى الهيكل التنظيمي
لعل مدير المصالح الجماعية أخذ مقترح الهيكل التنظيمي المعد من قبل مصالح الداخلية في منشور وزير الداخلية عدد43 بتاريخ 28 يوليوز بشأن تنظيم إدارات الجماعات دون أي تعديل يأخذ بعين الإعتبار بناية الجماعة وقلة المكاتب والتخصصات المطلوبة لرئاسة كل قسم ومصلحة، كما نلاحظ أن تصميم بناية الجماعة لا تتمشى والهيكل الإداري المراد إعتماده....
2-مقترحات تخص بعض جوانب العمل الإداري :
1- نعتقد أنه آن الأوان لإسترجاع الموارد البشرية المهدورة للإستفاذة من خدماتها والقطع مع ظاهرة الموظف الشبح مطلقا؛
2-تدعيم الموارد البشرية للجماعة لتحقيق النجاعة الإدارية وتخفيف العبء عن الموظفين لتحقيق مردردية أفضل؛
3- العمل على تحفيز الموظفين لمزيد من العطاء عبر خلق جائزة رمزية للموظف الجيد سنويا وعلاوات ومكافئات سنوية؛
4- إحداث ملحقات إدارية لتقريب الإدارة من المواطن؛
5- نؤكد على التكوين والتكوين المستمر الخاص بالموظفين والسائقين والأعوان لإستعاب العلاقة الجديدة للموظف بالمواطن والعمل على تحسينها وتوعية المواطن بهذه العلاقة بالإستعانة بملصقات واضحة للمرتفقين؛
6-نرى أن الحاجة أصبحت ملحة إلى خلق نواة تواصلية تدرأ سلبيات الإنغلاق والتحفظ الإداري وتتيح للمواطن المحلي فرصة الإطلاع على كل مايدور في دواليب الإدارة المحلية خصوصا أمام التوسع الكبير الذي تعرفه وسائل الإتصال االحديثة إلا أن هذه الغاية لا يمكن تحقيقها إلا بالإعتماد على وسائل عصرية وسلوك مناهج حديثة في التدبير؛
7-إحداث مكاتب للإستقبال والإرشاد لتيسير ولوج أروقة الجماعة وتقديم المساعدة خصوصا القانونية منها والإدارية؛
8-أخذ العنصر البشري المحلي بعين الإعتبار للتوظيف الدائم أو المؤقت إن على مستوى الجماعة المحلية أونمط مجموعة الجماعات الأطلس؛
9-تحديث وعصرنة آليات عمل الإدارة المحلية؛
10-وأخيرا التركيز على التخصصات التي  تقدم إضافة للموارد البشرية ولاداعي للتذكير بأن النص الخاص أسبق في التطبيق من النص العام لمن ينتقد توجهكم في اختيار التخصصات المطلوبة فقرار وزير الداخلية يبرر إختياركم هذا.
معذرة لكم على وشكرا على حسن الإصغاء.
سعيد الرايس صفحة جماعة اجلموس الرسمية - 2017/05/29 -