كلمة رئيس المجلس والاعلان عن الانطلاقة الرسمية للموقع الالكتروني لجماعة اجلموس.



 باسم الله الرحمن الرحيم

        

 

فمنذ الولاية السابقة للمجلس الجماعي لأجلموس، المنبثق عن اقتراع 12 يونيو 2009 الذي انتخبت رئيسا له، عملت بشغف كبير، بالرغم من بعض الاكراهات، على خلق موقع الكتروني لهذه الوحدة الترابية إيمانا باعتباره مرجعا أساسيا لكل راغب في معرفة مكونات ومعطيات هذه المؤسسة، والاطلاع على عمل هيئتها التداولية، وكذا على عمل جهازها التنفيذي، بإمكانياتها المتاحة، وعنصرها البشري، الذي يواكب عمل هذه المؤسسة ويسهر على تشخيص عملها على ارض الواقع، لغاية تحقيق التنمية المحلية –طبعا في حدود الإمكانيات المتاحة- التي تعتبر الغاية المتوخاة من اللامركزية الإدارية التي أرسا دعائمها وأسسها المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله وسار على نهجه وارث سره جلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي اعتبر جلالته أن اللامركزية الإدارية هي بمثابة أرضية خصبة للتنمية، بحيث أن تنمية الوحدات الترابية هي بالتالي تنمية البلاد.


وفي هذا السياق، كرست كل المجهودات في سبيل بلورة الهاجس الذي يغمرني منذ رئاستي لهذا المجلس بولايتيه السابقة والحالية، والذي يتمثل في تحقيق تغيير ملموس، يمكن اعتباره تنمية نسبية ملموسة لهذه الجماعة تشمل المجال القروي الشاسع ذو الصبغة الجبلية، وكذا المجال الحضري، وذلك في مجالات عديدة عرفت خصاصا ملموسا على جميع المستويات. مع الأخذ بعين الاعتبار كون هذه الجماعة من أكبر الجماعات القروية على صعيد المملكة من حيث الساكنة، وكذا من حيث المجال، ومن بين الجماعات القديمة التي عاشت مختلف مراحل اللامركزية، وذات امكانيات مالية متواضعة.


وبفضل العمل الجاد والتدبير المعقلن، ونهج استراتيجية عمل تتضمن أولوية الأولويات، حصل تغيير ملموس في المجالين، يظهر بجلاء بالعين المجردة.


ونحن ماضون وبدافع الإرادة القوية وعقلنة تدبير الوسائل المادية المتاحة لتسوية باقي القضايا العالقة، والتي أومن بتحقيقها انطلاقا من المقولة القائلة: كل شيء ممكن شريطة توفر الإرادة ونهج تدبير عقلاني، ووضع مخطط تنموي يستجيب للحاجيات الاساسية والضرورية لحياة الساكنة، بالرغم من وجود بعض الاكراهات الناجمة عن عدم تفعيل اسلوب عدم التركيز الإداري، الذي يسهل الشراكة مع المؤسسات العمومية الذي أكد جلالته على اهميته و بالتالي وجوب تفعيله على ارض الواقع.


وتجب الاشارة، بل التأكيد ان التطور الذي عرفته مختلف المجالات سواء على الصعيد الدولي او على المستوى الوطني حتم نهج اسلوب الشراكة الذي اضحى امرا ضروريا وحتميا لإشراك باقي الفاعلين في مجال حقل التنمية، مما يستوجب العمل بهذه الالية، لكون الجماعة، بإمكانياتها المتاحة، غير قادرة بمفردها على تحقيق بعض المشاريع ذات الوقع الاجتماعي والاقتصادي.


وفي هذا الإطار اوجه الدعوة لكافة الجمعيات النشيطة باتخاذ المبادرات العملية الهادفة الى تحقيق وانجاز عمل مشترك، من شانه خلق ثقافة الشراكة مع المجتمع المدني.


وأؤكد أن تحقيق انجاز هذا الموقع الالكتروني واجب في نظري حيث نجم عن إحداثه شعوري بنوع من الارتياح، لكونه سيمكن من جعل هذه المؤسسة في إطار من زجاج، ويسمح بالتواصل مع الساكنة و باطلاعها على كل المعطيات  المتعلقة بهذهالجماعة.


والله يوفقنا لما فيه خير ومصلحة بلادنا.


وشكرا

 

 

- 2017/03/31 -