كلمة السيد الرئيس

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أخواتي إخواني، ساكنة جماعة أجلموس الأبية،

ها هو المجلس الجماعي يضع أمامكم البوابة الرسمية للجماعة، وعيا منه، بأنها ستعمل، بإذن الله تعالى، على جعلكم تطلعون وتشاركون في جميع أعماله، فتزدادون قربا من آليات وظروف تدبيره، وإيمانا منه بأنها ستكون المرجع الأساسي لكل راغبٍ في معرفة مكونات هذه المؤسسة والإلمام بعمل هيئاتها التداولية وبإمكاناتها المادية والرمزية والبشرية. كما ستسهم في تيسير الولوج لمختلف مصالحها وخدماتها. مما سيعمل على تحقيق التنمية المحلية، وهي الغاية المتوخاة من اللامركزية الإدارية التي أرسى دعائمها المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله، وسار على نهجه وارث سره جلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي اعتبر أن تنمية الوحدات الترابية هي بالتالي تنمية البلاد.

ولن يتأتى كسب رهان التنمية المحلية إلا بفسح المجال أمام المواطن الاجلموسي حتى يعبر عن انتقاداته وملاحظاته حول تدبير الشأن العام المحلي، بعيدا عن كل إقصاء أو تمييز أو تهميش، لأن أهدافنا لن تتحقق إلا من خلال فضاء للتشاور وتبادل الآراء والعمل بشكل تكاملي على اتخاد القرارات، وإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة.

ومما لا شكّ فيه أنّ اتساع رقعة الجماعة(جماعة أجلموس من أكبر الجماعات القروية على صعيد المملكة)، وازدياد عدد ساكنتها، وتنوع تضاريسها ومجالاتها… قد تزايدت معه حاجة المواطن الأجلموسي إلى تحسين ظروف عيشه وهو أهل لذلك. ومن ثمّ فقد أصبحت الحاجة ملحةً، أكثر من أي وقت مضى، للبحث عن السبل والوسائل الكفيلة بإشراكه إلى جانب جميع أعضاء المجلس، والنخب المحلية والوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، وكل القوى الفاعلة والحية… في تدبير الشأن المحلي وتطوير الحكامة الترابية وتجويد الخدمات الجماعية، وجعل العمل الجماعي ذا جدوى ومصداقية، لا سيما اننا نعيش في ظل مناخ سوسيو اقتصادي جديد، أضحت معه المؤسسة الجماعية مقاولة بامتياز. ولإنجاحها، لا بد من تشجيع المبادرات وتحفيز الإبداع وتحرير الطاقات المحلية وفتح المجال للاستثمار على تراب الجماعة والدخول في شراكات مع مختلف الفاعلين الإقليميين والجهويين والوطنيين.

علما أنّ جماعة  أجلموس لا تملك وصفة سحرية جاهزة لتحقيق كل الانتظارات، اللهم اجتهادنا وتعاوننا وإيماننا جميعا بغد مشرق تتعاضد على بنائه كل السواعد… إذ بفضل العمل الجاد والتدبير المعقلن، ونهج استراتيجية عمل تتضمن أولوية الأولويات، سنحقق التغيير المرغوب والأثر المطلوب.

وفي هذا الإطار، أوجه الدعوة لكافة الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني لاتخاذ المبادرات العملية والهادفة إلى إنجاز أعمال مشتركة.

أملي وأمل كل أعضاء المجلس الجماعي أن نعمل، على الرغم من كل الإكراهات،   على جعل جماعتنا أكثر نماء واستجابة لمطالب ساكنتها.

وأخيرا، الشكر موصول لكل من ساهم من قريب أو بعيد، أعضاء وموظفين وغيورين على هذه البلدة المعطاء الشامخة شموخ الزمن وشموخ أهلها، لإخراج هذه البوابة إلى حيز الوجود، حتى تكون قيمة مضافة ومنبرا للتفاعل والحوار. وأؤكد أن تحقيق إنجاز هذا الموقع سيجعل هذه المؤسسة في إطار من زجاج. والله يوفقنا لما فيه خير ومصلحة بلادنا.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.”   صدق الله العظيم.

امحمد أقبلي

رئيس  جماعة أجلموس